السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

25

قاعدة الفراغ والتجاوز

قبول منهجة المشهور يكون الحق مع الميرزا ( قدّس سرّه ) . [ المنهج المختار في التمييز بين الامارات والأصول العملية . ] المنهج الثاني - ما نحن سلكناه في علم الأصول من الفرق الثبوتي بين الامارة والأصل وحاصله : انّ الحكم الظاهري حقيقته وروحه ترجيح الأحكام الواقعية الترخيصية والالزامية المتزاحمة تزاحما حفظيا بحسب ما هو الأهم منها في مقام الحفظ التشريعي ، فإذا كانت الاحكام الالزامية أهم حفظت بجعل الزام ظاهري ، وان كانت الاحكام الترخيصية أهم حفظت بجعل الترخيص الظاهري بأيّ لسان كانت صيغة الجعل والمجعول . وهذه الأهمية الموجبة للترجيح في مقام الحفظ التشريعي تارة تكون بملاك عامل كمّي أعني أكثرية الإصابة للواقع واقوائية الاحتمال ، وأخرى تكون على أساس عامل كيفي أي نوعية المحتمل وأهميته بنفسه أو بلحاظ نكتة موضوعية عارضة من قبيل كون المكلف قد فرغ عن العمل أو له ميل نفساني في الجري على الحالة السابقة أو غير ذلك من الحيثيات والنكات الموضوعية ، فكلما كان الترجيح متمحّضا في الأساس الأول أي لم يكن له ملاك الّا قوة الاحتمال وكثرة الإصابة كان ذاك الحكم الظاهري أمارة وكانت لوازمه حجة على القاعدة ، لأنّ نسبة هذا العامل وهو قوة الاحتمال إلى كل من اللازم والملزوم على حد واحد من دون فرق بين أن تكون صياغة الحكم في مرحلة الاثبات بعنوان جعل الطريقية والعلمية أو الجري العملي ، وإذا لم يكن الترجيح متمحّضا في هذا الأساس بل لوحظ في الترجيح حيثية موضوعية سواء كانت درجة الإصابة وقوة الاحتمال ملحوظة ضمنا أيضا أم لا كان ذاك الحكم الظاهري أصلا عمليا ، ولم تكن لوازمه حجة على القاعدة ، لأنّ تلك الحيثية الموضوعية كالفراغ مثلا أو اليقين السابق تختص بحسب الفرض بالملزوم ولا تتم في اللوازم . وعلى ضوء هذه المنهجة يتضح انّ قاعدة الفراغ والتجاوز تكون من الأصول العملية لا محالة لوضوح اخذ حيثية الفراغ أو التجاوز عن محل